أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي
110
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار
( وهو والله بعد هذا له نبأ ) أي : خبر ( عظيم وخطر ) أي : قدر ( جليل ) . فقال « عمرو بن أسد » عمها : هو الفحل لا يقدع « 1 » أنفه ، وأنكحها منه ( فتزوجها صلى اللّه عليه وسلّم فبقيت عنده قبل الوحي « 2 » خمس عشرة سنة وماتت رحمة الله / عليها ) في رمضان « 3 » سنة عشرين من المبعث على الصحيح . فهذه إقامتها معه صلى اللّه عليه وسلّم خمس وعشرون سنة ، وكانت وفاتها رضي الله عنها بعد وفاة أبي طالب « بثلاثة أيام « 4 » ، على قول الأكثر ؛ فتتابعت على رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم المصائب بموتها وموت أبي طالب ؛ إذ كانت له رضي الله عنها وزيرة « 5 » صدق تخفف عنه ، وتهون
--> ( 1 ) حول قوله : « لا يقدع أنفه » قال الجوهري في « الصحاح » 3 / 1260 / قدع : « يقال : هذا الفحل لا يقدع أنفه أي : لا يضرب أنفه ؛ وذلك إذا كان كريما » اه / الصحاح . وانظر : الإستيعاب لابن عبد البر بحاشية الإصابة 12 / 217 . ( 2 ) قوله : « فبقيت عنده قبل الوحي » : أي قبل المبعث ، أي نزول جبريل عليه السلام بالقرآن . ( 3 ) عن وفاتها رضي الله عنها في شهر رمضان : قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » 7 / 134 : قال الواقدي : توفيت لعشر خلون من شهر رمضان ، وأنها توفيت سنة عشر من المبعث ، بعد خروج بني هاشم من الشعب ، ودفنت ب « الحجون » . . . إلخ » اه / الإصابة لابن حجر 7 / 600 رقم : 11086 . وقال ابن حجر في « فتح الباري » 7 / 134 ، باب تزويج خديجة : « قال الزبير : وماتت على الصحيح بعد المبعث بعشر سنين في شهر رمضان . وقيل : بثمان ، وقيل : بسبع ، فأقامت معه صلى اللّه عليه وسلّم عشرين سنة على الصحيح . وقال ابن عبد البر : أربعا وعشرين سنة ، وأربعة أشهر » اه / فتح الباري . ( 4 ) عن وفاة أم المؤمنين « خديجة » رضي الله عنها بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام قال ابن إسحاق - كما في « السيرة النبوية لابن هشام مع الروض الأنف 2 / 166 » : - « ثم إن » خديجة ، وأبا طالب هلكا في عام واحد . . . وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين . اه / السيرة النبوية . وحول وفاتها - رضي الله عنها - أيضا انظر : المصادر والمراجع الآتية : أ - « الطبقات » للإمام / محمد بن سعد 1 / 132 ، 8 / 17 . ب - « التاريخ » للإمام الطبري 2 / 343 . ج - « الكامل في التاريخ » للإمام / ابن الأثير 1 / 606 - 607 . د - « عيون الأثر » لابن سيد الناس 1 / 226 - 227 . ه - « إتحاف الورى بأخبار أم القرى » للنجم عمر بن فهد 1 / 3 . ( 5 ) حول قوله : « وكنت له وزير صدق . . . » قال ابن إسحاق كما في « السيرة النبوية لابن -